ثقافة

زيتونة

زيتون فلسطينزيتون فلسطينبقلم سونيا العلي

زيتونة الدّار عطشى

اعتزال

مشاركة من نوال الأسدي

إعتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــزال
________________________________________
عندما يستيقظ جسدي في براكين الليل،
تنتحر اسطوانات الربيع
تحترق أنفاس النهار
ويموت..يموت شجر اللوز

عندما تغيب أصوات الحرية
تختنق أنفاس السماء
ويفرش الضباب عرض الأرض

عندما لايعلو سوى صوت الرصاص،

يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها

نبيل عودة – كاتب ، ناقد واعلامي – الناصرة

nabiloudeh@gmail.com

يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائهًا

هكذا تمضي الأيام

لست ادري ما الدافع الذي يشدني لاجلس امام النهر متأملاً اندفاع الماء اللانهائي . كانت تمر علي عشرات الوجوه، تجذبني للحظات وانساها، لأعود أتأمل حركة الماء. وكثيرًا ما يعتريني شعور الوحدة القاتل، ولكني بقيت ملتزمًا لعادتي غير المفهومة.. احيانًا اقتنع بأني الضائع الوحيد في هذا العالم؟.. او على الاقل في هذا المكان. وتبعًا لذلك استنتج بثقة أني التائه الوحيد امام هذا النهر.. و أنه لا قيمة للزمن في حياة التائهين.

في ظلام النهر

في ظلامِ النهر والمنفى...
باسل عبد العال

فجر الحكاية

فجر الحكاية
- في ذكرى غسان كنفاني -
تختارُ درباً ،
كالحصانِ يطيرُ في قلقِ الخيالِ
إلى السفوحِ
وشمسِنا ،
حين الحنينُ يراودُ الروحِ الجريحةُ والهوى
يا سيّد المعنى
وَيا أُفق الحكايةِ
حين تغزوها الرياحُ
وأرضنا ،

تختارُ درباً
تسلكُ المنفى
وَتصنعُ من كلامِ البحرِ
صورةَ نورسٍ
تحت الغروبِ وفوق أحلامِ القمرْ ،...
عكّا تبدّلُ وجهها
وتحنُّ للكلماتِ في ألقِ الروايةِ
أنت فارِسُها
وأنت تسيرُ في طُرقِ الحياةِ
إلى السماءِ
على تلالِ الأرضِ
تبلغُ زهوَها ،
عبروا هناكَ ومن جهاتِ الضوءِ
ساروا ،

الى مخيم عين الحلوة

كلمات الشاعرة نوال الأسدي

إلى مخيم عين الحلوة

أيضاً وأيضاً
وبعيداً جداً نحو السماء
نحو ذلك النبض الذي
لايعرف الموت أبداً..
يواجهني بالإعصار حنيني
وتستنزفني أبعدالذكريات
لأتيقن حينها
أنه لاسفرٌ يمحو المكان
ولا رصاصٌ يقتل النبض الأول
فأختصر طريقي وأهم بالرحيل..
حيث الحزن المختبئ في زوايا معطفي
متغلغلاً في صمتيَ الأحمق
مخترقاً أبعدَ نقطةٍ في جسدي
وصوت..
صوتٌ آتٍ من ذلك الركن القديم
"توقفي"
إنه المنفى
يصرخ بأعلى صوته
"أنا الوطن"
فهل تهربين مجدداً
فهل تهربين مجدداً
إذاً من الذي قتلته في ذاتي؟
من الذي قتلته في ذاتي
وكل شيءكما هو
فالشوارع القديمة لم تتغير

وعد جفرا يتدلى من عينيها

بقلم مروان عبد العال
رعشة باردة ,انهمرت في صوتها لتطلق لي خبر هديتها " المفاجأة" ! رمت كل ما في كيسها من جنى يومها الطويل .لم تقوى العيون أن تنظر في دهشة ما جلبت .حتى أطراف الجسد ,صارت تلملم نفسها في شعور ينتشر في لسعات صغيرة . تنهش مسامه وتنساب كجيش من نمل فوق مساحته والتواءاته الرطبه. مفاجأة! وعادت ورددتها ونظرت في عيني التي انسحبت من جديد نحو زاوية مقفرة.وفي لحظة حلم عبرتني منذ سنة ويومها صرت مركبا ورقيا يصل ضفة النهر , بللني أيار بمطره الأزرق وألبستني عباءته ثوبا من الأشواك .أنظر في وجها من جديد فأطل على عيون من حلم تنفتح على المدى . أتنهد بعمق لأواسي ذهولها لأني في الحلم ما زلت أحلم.

عندما تكون فلسطينياً

*منقـول
سيكون لديك تدريب يومي على إخفاء دموعك
وابتلاع قطعة كبيرة من أمانيك التي غص بها واقعك ووقف أمامها مشدوهاً
فمن اين يأتي لك بمارد المصباح ليعيد إليك شجرة الزيتون وطبق القش ورائحة البحر؟
*******
عندما تكون فلسطينياً لن تستطيع ان تتمادى بابتسامتك
فخيالات الأقصى الأسير.. تحاصرك
ودم صلاح الدين الذي ينبض في شرايينك ويذكرك في كل مرة تحاول أن تبتسم بها
بأن ابتسامتك خيانة.. سيعاقبك عليها التاريخ
*******
عندما تكون فلسطينياً لن تستطيع أن تنفرد بأحلامك..
فهناك من يشاركك بها بل يتربع على عرشها
فإن كانت أحلام الآخرين مالٌ وسلطانٌ وزوجةٌ وأطفال

وتمضي السنون ونرحل غرباء

* انتصار الدنّان
وتمضي السنون
ونرحل غرباء نحمل أمتعة خاوية بلهاء
ندفن في تراب ما جبلنا منة قط غرباء
ندفن ونمت دون عنوان ألا يحن تراب أرضنا لرحيقنا؟
ألا تشتاق قبورنا لأجسادنا؟
ألا تشتهي الشواهد أن تكتب أسماؤنا عليها
خاوية قبورنا باردة الدفء فر منها مرغما
–سئم البرد ليس هناك من يدفئها
و لا حتى عبق التراب
زمان ما خلقنا لأجله غرباء
فيه نبكي أحلامنا شيوخنا – نساؤنا – أطفالنا
ملت أجسادنا الانتظار سفينة العمر ترحل
و تبتعد شيئا فشيئا و العمر يقصر
و الجسد يحلم بالتراب
بالتراب فيك فلسطين
ترابك الأبي عاجز عن دعوتنا إليه
رحيقه ينتشر يرسل ألينا عبر طيات الآمان

قراءة في دراسة إبداع ناجي العلي

* دراسة في إبداع ناجي العلي – دار الكنوز الأدبية *
طه العبد

لَقِّم المحتوى