وجهة نظر

لقاء

لقاء: إعداد انتصار الدّنان
عيونهم، لا تزال هناك، بوطن كان لهم فيه حكايات، هو الأرض والشعب والبيت، مكان ولادتهم وربما لن يكون مكان مثواهم الأخير.
عيونهم تأبى النسيان شاخصة هناك صوب ماضٍ مرّ معهم، عبر الوطن إلى بلاد اللجوء والغربة والارتحال يبحثون عن وطن.
عاشوا المستقبل بكل مرارته، أنهكهم العمر والارتحال والغربة ملّوا الحياة بعيداً عن رائحة الصفير الآتية من بلاد فقدوها غدراً لتكون لآخرين، ثابروا وتابعوا الحياة ليس إلا لاستكمال العمر المفروض عليهم بالقدر الذي حكم عليهم بالغربة.

نعم هي إرادة الحياة .. ولا شيء أخر

مع بداية عودة أهالي البارد إلى مخيمهم في 10 \ 10 \2007 اعتقد الجميع، مؤسسات إنسانية ، وانروا ، وحتى بعض القيادات السياسية ، إن هناك استحالة لعودة الحياة الطبيعية إلى هذا الجزء من المخيم والذي يعرف باسم "المخيم الجديد" .
وخصوصا حين أضيف إلى حالة الدمار الشامل، تعقيدا إضافي يتعلق بإمكانية الدخول والخروج إليه، والذي يحتاج إلى إذن مسبق من قيادة الجيش الواقعة في منطقة القبة في طرابلس،وقد يستغرق الحصول عليه أياما .
وهذا الأمر ليس بالبساطة التي يبدو عليها ، فهذا من شانه أن يزيد من صعوبة الحياة ، صعوبات جديدة ، تتعلق بأبسط التفاصيل الشخصية لكل فرد ، بدءا من التواصل الاجتماعي على مستوى الأسرة ذاتها - وعلى سبيل المثال : ليس بمقدور أي أخ من زيارة أخيه إن لم يكن يملك تصريح بدخول المخيم - ومرورا باليد العاملة والتجارة التي تشكل مصدرا لرزق المئات من الأهالي .

لَقِّم المحتوى